السرخسي
913
شرح السير الكبير
1642 ولو لحق بدار الحرب مرتدا بعد إصابة الغنيمة ثم رجع مسلما قبل الاحراز أو بعده فليس له من ذلك شئ . لأنه التحق بحربي الأصل ( 1 ) ، والحربي إذا أسلم ولحق بالجيش بعد الاحراز أو قبله ولكن لم يلقوا قتالا بعد ذلك ، لم يكن له شركة في المصاب ، فالمرتد مثله . وكيف يستحق الشركة في غنائم المسلمين وقد صار بحال لو أصيب ماله كان فيئا ، ولو أخذ من الغنيمة شيئا فأحرزه ثم أسلم كان له . فعرفنا أنه صار كحربي الأصل . 1643 ولو لم يلتحق بدار الحرب بعد الردة حتى أحرزت الغنائم أو قسمت أو بيعت فنصيبه منها ميراث لورثته . لان حقه قد تأكد فيها ، فهو كسائر أمواله . ولحاقه في هذه الحالة بدار الحرب مرتدا كموته . 1644 - ولو لم يرتد ولكن المشركين أسروه قبل الاحراز ولم يقتلوه فإنه ينبغي للمسلمين أن يعزلوا نصيبه فيما غنموا قبل أن يؤسر . لان حقه ثبت فيه ، وبالأسر لم يخرج من أن يكون أهلا لتقرر حقه بالاحراز . ولا شئ له فيما غنموا ( 2 ) بعد ما أسر . لان المأسور في يد أهل الحرب لا يكون مع الجيش حقيقة ، ولا حكما . فهو لم يشاركهم في إصابة هذا ولا في إحرازه بالدار . هامش ( 1 ) ق ، ه " بالحربي الأصل " . واتفقت ص وب . ( 2 ) في هامش ق " مما غنموا . نسخة " . م - 6 السير الكبير